|
قال باحثون ان الحقائق التي ينساها الناس خلال يوم حافل بالعمل ربما يمكن استرجاعها اذا اعقب ذلك النوم بشكل جيد.
وطلب باحثون من جامعة شيكاجو من متطوعين تذكر كلمات بسيطة. ووجد كثيرون ان ذاكرتهم تخذلهم في نهاية اليوم لكن في صباح اليوم التالي استطاع اولئك الذين ناموا نوما مريحا استرجاع المعلومات بشكل افضل كثيرا.
وقال الباحثون في تقرير لدورية نيتشر العلمية ان المخ يمكن ان يسترجع خلال الليل الذكريات التي كادت ان تنسى.
وعندما يطلب من المخ تذكر شيئا لاول مرة تكون هذه المعلومة في حالة "غير مستقرة" وهو ما يعني انها ربما تكون قد نسيت.
وفي مرحلة ما يضع المخ المعلومات المهمة في حالة اكثر استقرارا وثباتا.
لكن الباحثين يرون انه من الممكن ان تعود الذاكرة المستقرة الى حالة عدم الاستقرار مرة اخرى عندما يتم استرجاعها.
ويعني ذلك ان الذكريات يمكن تعديلها وحفظها مرة اخرى عند مواجهة تجارب جديدة.
واستمع 12 متطوعا خلال التجربة الى كلمات عن طريق جهاز لتوليف الصوت وتعمد الباحثون ان تكون الكلمات صعبة الفهم.
وفي البداية كانت النسخة المكتوبة للكلمات متوفرة لكن طلب من المتطوعين فيما بعد تحديد الكلمة من النسخة المسموعة فقط.
واظهرت الاختبارات ان القدرة على استرجاع الكلمة الصحيحة تضعف في نهاية اليوم.
لكن عندما تم اختبار المتطوعين مرة اخرى بعد نومهم نوما مريحا خلال الليل استطاعوا استرجاع بعض الكلمات التي "نسوها" في الليلة السابقة.
وقال الدكتور دانييل ماركولياش احد الباحثين الذين شاركوا في الدراسة ان "النوم يعزز الذاكرة ويحمي الذكريات من التداخل او التلاشي في وقت لاحق. يبدو ان النوم ايضا يساعد على استرجاع الذكريات."
واضاف قوله "قد يساعد النوم على استعادة المعلومات المفقودة اذا ضعف اداء الذاكرة بسبب تلاشي المعلومات."
وقال كريم نادر من قسم علم النفس في جامعة ماكجيل في مونتريال ان الابحاث اصبحت تنظر للذاكرة على انها عملية تخزين اعادة وتخزين للمعلومات.
وقال نادر "يساعد النوم الذاكرة في بعض الاحيان على "النضج" واستبعاد الذكريات غير المهمة."
|
قلة النوم تؤثر على الذاكرة وتضعف من أداء المخ
|
|
أظهرت دراسة جديدة أن قلة النوم تؤثر على الذاكرة وتضعف من أداء المخ حيث تكون ردود أفعال الشبان الذين يغالبهم النعاس شبيهة لحد كبير بردود أفعال من هم في العقد السابع من العمر.
وقام الدكتور مايكل تشي وزميله الباحث تشو وي تشيج بمعمل علم الجهاز العصبي التابع لمعامل بحوث الصحة بسنغافورة خلال البحث بدراسة آثار عدم النوم لمدة 24 ساعة على شبان تتراوح أعمارهم بين 19 و24 عاما.
ونشرت نتائج الدراسة في صحيفة ستريتس تايمز الصادرة في سنغافورة، ونسبت الصحيفة إلى تشي قوله، حسب وكالة الأنباء الألمانية، "إن أنماط نشاط المخ التي رصدناها في الشبان تماثل تلك التي رصدت في وقت سابق لدى الأشخاص كبار السن الأصحاء الذين يؤدون مهاما مماثلة تتصل بالذاكرة".
هذا ومن جانب آخر، كشفت دراسة أمريكية حديثة أيضا أن الإنسان بحاجة إلى ثماني ساعات يوميا من النوم، وأن الأشخاص الذين ينامون اكثر من ثمانية ساعات وكذلك الذين ينامون اقل من سبع ساعات يعانون من مشاكل في النوم. لذلك ينصح العلماء بأخذ القسط الكافي من النوم وهو ثمانية ساعات بالضبط.
ومع انه من غير الواضح لغاية الآن لماذا تتسبب الزيادة والنقص في ساعات النوم عن الوقت المثالي في مشاكل أثناء النوم، إلا أن هذه الدراسة تركز على نفي الإشاعة التي تقول أن الإنسان يكون بحالة صحية افضل إذا ما حصل على اكثر من ثمانية ساعات كل يوم.
قام العلماء خلال الدراسة بفحص اكثر من مائة شخص بالغ واكتشفوا انه بالمقارنة مع الأشخاص الذين كانوا يحصلون على ساعات النوم المثالية، فان الأشخاص الذين كانوا يحصلون على ساعات نوم طويلة يعانون من مشاكل في النوم حيث أفادوا انهم يجدون صعوبة في النوم عند الذهاب إلى الفراش، كما انهم لا يستغرقون في النوم وينهضون اكثر من مرة خلال الليل، كما انهم ينهضون مبكرا، بالإضافة إلى عدم شعورهم بالحيوية عندما ينهضون من النوم كما انهم يشعرون بالنعاس طوال اليوم.
خلصت الدراسة أن الأشخاص الذين يحصلون على ساعات نوم مثالية بين سبعة وثمانية ساعات في اليوم غالبا لا يعانون من أية مشاكل. كما توصلت الدراسة إلى أن النساء يحببن ساعات النوم الطويل اكثر من الرجال.
هذا وحذر باحثون بجامعة بوسطن من أن النوم الكثير أو الحرمان منه يمثلان خطرا رئيسيا يهدد صحة وحياة الإنسان بصفة عامة والمرأة بصفة خاصة، وأن الكثير منه أو القليل قد يسبب الوفاة.
وقد أظهرت دراستان جديدتان أجريتا في بوسطن أن البالغين الذين يحصلون على قسط وافر من النوم الليلي الجيد لمدة سبع أو ثماني ساعات يعيشون مدة أطول وأقل عرضة للإصابة بأمراض القلب مقارنة مع الأشخاص الذين ينامون مدة أقل أو أطول، وتعارض هاتان الدراستان ما أظهره بحث سابق أن مدة حياة الأشخاص الذين ينامون أقل من ثماني ساعات أثناء الليل قد تكون أطول من غيرهم.
ووجد الباحثون في دراساتهم التي شملت 4541 رجلا وامرأة ، أن الأشخاص الذين ينامون تسع ساعات أو أكثر، كانوا أكثر عرضة للوفاة على مدى 14 عاما هي مدة الدراسة بنسبة 70% مقارنة بالذين ينامون سبع أو ثماني ساعات، بينما بلغ هذا الخطر 50% عند من ناموا لست ساعات أو أقل. وقال العلماء إن خطر الحرمان من النوم يساوي نفس خطر التدخين على صحة الإنسان.
هذا وقد أكد باحثون أن عدم أخذ قسط وافر من النوم أثناء الليل قد يعرض الأشخاص وخاصة المصابين منهم بارتفاع ضغط الدم الشرياني لخطر الإصابة بأمراض القلب.. هذا ما أكده باحثون إيطاليون في دراسة حديثة أيضا.
واعتمدت الدراسة التي أجراها العلماء من جامعة بافيا الإيطالية، على متابعة 20 رجلا و 16 امرأة من غير المدخنين المصابين بارتفاع ضغط الدم الذين لم يتناولوا أي علاجات لهذه الحالة أو الأمراض جهاز القلب الوعائي بحيث ليس لكل مشارك في الدراسة شاشة مخصصة لمراقبة ضغط الدم لمدة 24 ساعة وبشكل خاص بعد تعريضهم لحرمان من النوم من الساعة 3 إلى 7 صباحا.
وأظهرت النتائج زيادة ملحوظة في ضغط الدم ومعدل القلب خلال النهار لدى هؤلاء الأشخاص بعد قضاء ليلة غير كافية من النوم .
ويقترح الباحثون في الدراسة التي سجلتها مجلة ( هايبرتنشن) الأميركية أن الحرمان من النوم قد يزيد ضغط الدم بمعدلات أكثر مما يسبب الإصابة بمشكلات خطرة فيما بعد، موضحين أن ضغط الدم العالي يسبب توترا وضغطا هائلين على الشرايين مما قد يقود إلى الإصابة بالنوبات القلبية والسكتات الدماغية والفشل الكلوي .
وحسب إحصائيات طبية فإن حوالي 50 مليون أميركي مصابون بارتفاع ضغط الدم ونحو 30 مليونا يعانون من نقص النوم المزمن وأكد الخبراء ضرورة أن يقضي الإنسان 8 ساعات على الأقل في النوم كل ليلة وذلك لتجنب المشكلات الجسدية والعصبية التي قد تسببها قلة الراحة والحرمان من النوم.
|
|